السيد اليزدي

359

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدّم ، بدعوى : أنّ المراد من القابل فيه العام القابل فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنة ، والحجّ في أخرى ؛ لمنع ذلك ، بل المراد منه الشهر القابل على أنّه لمعارضة الأدلّة السابقة غير قابل « 1 » ، وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخّر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعاً ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل ، أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن « الدروس » من احتمال الصحّة في هذه الصورة . ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معاً في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهراً ، وحينئذٍ فلا يصحّ أيضاً لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة ، وأتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل . الرابع : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ؛ للإجماع والأخبار ، وما في خبر إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام من قوله : « كان أبي مجاوراً هاهنا فخرج يتلقّى بعض هؤلاء ، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ » ؛ حيث إنّه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحجّ من غير مكّة ، محمول على محامل أحسنها أنّ المراد بالحجّ عمرته ؛ حيث إنّها أوّل أعماله ، نعم يكفي أيّ موضع منها كان ولو في سككها ؛ للإجماع وخبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه السلام من أين اهلّ بالحجّ ؟ فقال : « إن شئت من رحلك ، وإن

--> ( 1 ) - بل هو ضعيف السند بمحمّد بن سنان على الأصحّ ، والعمدة في الباب هي الشهرةالمؤيّدة بدعوى الإجماع وعدم الدليل على الصحّة مع توقيفية العبادة ، وإلّا فغيرها محلّ مناقشة .